فضل الرقى الإلهية
ما
يمرّ يوم إلاّ ويشكو المرء فيه نوبة صداع أو آلامًا في المفاصل أو جرحًا أو زكامًا
أو حرقة أو إسهالاً أو مغصًا... أو غير ذلك من الشكاوى التي لا يخلو منها واحد من
البشر، ويزداد تواترها مع تقدّم العمر.
ويتفاوت الناس في التعامل مع هذه الشكاوى
بين: عصابيّ قلق لا يكاد يخرج من عيادة طبيب إلاّ إلى مستشفى أو مختبر، وآخر أدمن
الحبوب والمسكّنات فلا ينام ويصحو إلاّ عليها، وثالث أولع بصيدليّة الطبيعة فجعل
النباتات والأعشاب طعامًا له وشرابًا...
وهاهنا صنف من الأدوية غفل عنه أكثر الناس،
مع أنّه يقع في أرفع مقامات العلاج لدى العقلاء، وهو ما صحّ عن النبيّ r من
الأدوية المادّيّة والروحانيّة، وذلك لقناعتهم الراسخة بأنّ ما صحّ عنه r من مفردات الطبّ والأدوية يتميّز عن
سائر أصناف الطبّ العربيّ والصينيّ والأوروبيّ بأنّه صادر عمّن لا ينطق عن الهوى
إن هو إلاّ وحي يوحى.
وسيكون لي في هذه المجلّة _إن شاء الله_
وقفات عدّة مع ما صحّ من مفردات الطبّ النبويّ وقراءات معاصرة فيها؛ تستثمر
المعطيات العلميّة الحديثة في فهم معانيه وتنسيق أوراقه بصورة يستسيغها الفكر
المنهجيّ المعاصر، وتحتفظ في الوقت نفسه بالروح الإيمانيّة التي تحترم ظواهر النصوص
الصحيحة ولا تلوي أعناقها بتأويلات مصطنعة تأباها اللغة وتنفر منها العقول السليمة.
وأبتدئ هذه الوقفات بنوع خاصّ من
الأدوية النبويّة يستثمر قوّة القلب واعتماده على الله تعالى وتوكّله عليه والتجاءه
إليه في إمداد البدن بأسباب القوّة والمناعة والشفاء، ألا وهو الرقى الإلهيّة.
فهرسة موضوعيّة:
1) الرقى الإلهيّة أعظم الأدوية. 2) الرقى الإلهيّة وحي إلهيّ. 3) التوكّل علاج فعّال.
معنى الرقية
أوضح
معاني الرقية ما ذكره العسقلاني في "فتح الباري" (10/208) بقوله:
"الرقية كلام يُسْتَشْفى به من كلّ عارض"؛ يعني: عبارات تُقْرأ طلبًا للشفاء من مرض ما.
وهذا
الكلام قد يكون قرآنًا وقد لا يكون كذلك، وقد يكون ممّا صحّ عن النبيّ r وقد لا يكون كذلك، وقد يكون مشروعًا
وقد لا يكون كذلك، وقد يكون من المريض نفسه أو من شخص آخر يقرأ عليه.
فهرسة موضوعيّة:
1) أنواع الرقية.
No comments:
Post a Comment