Saturday, November 8, 2014

مقدّمة شراع في بحار المعرفة






رأيتها تمخر متوغّلة في أعماق بحر لُجّيّ فاستمسكتُ بالشاطئ؛ زهدًا بكثير من مظاهر الحداثة، واستهتارًا ببريق يشوبه التحريف وقلّة الأمانة وعدم الدقّة، لا خشية ركوب الأمواج...


وطوال عقد من الزمن ظللت أسبح عكس التيّار، أقاوم موج مدّ إلكترونيّ جارف، معتنقًا كتبًا وأوراقًا أصابها شيء من بلل ففقدت بريقها القديم... أنهكتني مصارعة موج عاتٍ... ورأيتني شيئًا فشيئًا أندفع نحو حافّة ماض منسيّ... وسارعت سفينة النشر الإلكترونيّ تسلب منّي جيلاً بكامله؛ تستأثر بانتباهه، وتأسره بمذاقها الفريد الذي لا يقوى على مقاومته إلاّ قليل... وكان لا بدّ من إعادة نظر... لا بدّ من تكيّف ما مع ثورة حقيقيّة عليّ أن أحرز موقعًا لائقًا فيها... ومن هنا جاءت هذه المحاولة.

فأمّا ما يتعلّق بالأمانة والتوثيق والتدقيق؛ فأضعف الإيمان أن لا أحيد عمّا اعتدته في المطبوعات التقليديّة ولا أختم رحلتي بالكذب والتلفيق طلبًا لرواج لا بركة فيه.

وأمّا ما يتعلّق بالخطوط والأطر؛ فمن الصعوبة بمكان أن أرسمها اليوم جليّة... لكنْ أستطيع أن ألخّص الرؤية على أنّها دعوة... دعوة مفتوحة للقراءة... لكلّ أنواع القراءة... ولكلّ فئات القرّاء.

أيّها القارئ الكريم!
تفقّه! فهاهنا صفحة دينيّة تتجوّل معها في رحاب القرآن الكريم والحديث الشريف والفقه والعقيدة...
وتصفّح! ففي الجعبة مقالات في النقد الأدبيّ والقصص والسير والتواريخ والتراجم وسائر الإنسانيّات...
وتأمّل في الجديد والقديم من أخبار الطبّ والعلوم وموضوعاتها...
وتعجّب وأنت تطّلع على غرائب الأمور وعجائب المخلوقات والماورائيّات.
وتعرّف إلى مختصر مهذّب لواحد من الكتب النافعة التي توسّع آفاقك وترفد حصيلتك العلميّة.
وتدخّلْ معلّقًا وكاتبًا وناقدًا في صفحة تفاعليّة تصحّح الأفكار وتقرّب المفاهيم.

No comments:

Post a Comment